مقاتل ابن عطية

660

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثّقلين ، فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجل وطرف بأيديكم فتمسّكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وأن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ثم أخذ بيد الإمام عليّ عليه السّلام فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال : أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : إن اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، يقولها ثلاث مرات ، وفي لفظ أحمد بن حنبل إمام الحنابلة : أربع مرات ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب ، ثم لم يتفرقوا حتى نزل الأمين جبرائيل بقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضي الرب برسالتي ، والولاية لعليّ من بعدي . ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام على هذه الدرجة الرفيعة التي حباها المولى عز وجل له عليه السّلام . وممن هنأه في مقدّم الصحابة : الشيخان أبو بكر وعمر بن الخطاب ، كلّ قال له : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .